حوار اصالة مع د / زاهي حواس

مارس 24, 2009

أجرى الحوار :
منةالله صبري
هدى نصر

زاهي حواس :

أرفض الأدعاءات الصهيونية لسلب الحضارة المصرية
متحف الأثار الغارقة حتى الان مجرد دراسات ولم يتم تحديد موعد بدء الانشاء
أنشاء متحف بتل الضبعة في أطار تنشيط السياحة بمنطقة الدلتا .

نجحت مجلة “اصالة” في محاورة الكتور/زاهي حواس الامين العام للمجلس الأعلى للأثار
لمعرفة أرائه حول بعض الأمور والقضايا التي طرحت في الفترة الاخيرة ،والحصول على اخر المشروعات التي سوف يقوم بها المجلس .

.. ماذا عن فكرة أعداد قناة فضائية خاصة بالأثار؟

- ليس هناك أي فكرة مبدئية تناقش هذا الأمر ولكن وزارة الثقافة هي الي تقرر أنشاء قناة من عدمة وذلك يكون في أطار أتفاق مع الأذاعة والتليفزيون ويكون دور المجلس الأعلى للأثار يقتصر على الأشراف أثناء تصوير المواقع الأثرية لأن المجلس لا يملك الأمكانيات من حيث أنشاء أستديوهات أو جلب مخرجين يشرفون على التنفيذ.

.. ما هو الموقف النهائي للأثار المكتشفة بالبحر المتوسط ؟وما مصيرها ؟

- تم أستخراج العديد من القطع الأثرية وذلك تحت أشراف منظمة اليونسكو ، يتم عرض القطع الأثرية المستخرجة بالمعارض والمتاحف لحين الانتهاء من أنشاء المتحف .
متحف الأثار الغارقة حتى الأن مجرد دراسات يتم متابعتها من قبل المجلس ومنظمة اليونسكو عن كيفية الأنشاء وممرات الزيارة ، وهناك أسهامات مادية لأنشاء هذا المتحف ولكن لم يقرر حتى الأن التكلفة الفعلية .

.. متى سيتم الانتهاء من بناء متحف الاثار الغارقة ؟

- بعد أستكمال الدراسات سوف تعرض على المنظمة والمجلس وفي حالة أتخاذ القرار النهائي سوف نبدأ في الأعلان عن الفترة المقرر فيها تنفيذ المشروع ومن المتوقع أن تستغرق عملية البناء للمتحف من خمس إلى عشر سنوات .

.. ماهي نتائج أعمال التنقيب في منطقة وادي الملوك بالبر الغربي ؟
– بدأنا العمل بالتنقيب في وادي الملوك وبالخصوص مقبرة سيتي الأول ،ولكن حتى الأن لم يتم العثور على قطع اثرية هامة ولكن هنال أدلة تؤكد على وجود كنوز بالمنطقة ومن الجدير بالذكر أن عملية التنقيب هذه المرة تتم بمتابعة بعثة مصرية وهذا للمرة الأولى .

.. ما هو مصير المتحف المصري بالتحرير بعد نقله محتوياته للمتحف الجديد؟

- سوف يصبح متحف للفن المصري يعرض اهم القطع الأثرية مثل تمثال خوفو وخفرع ومنقورع ولكن باقي التماثيل سوف تنقل للمتحف الكبير بالرماية وبذلك يخفف الضغط على المتحف المصري وتصبح القاعات الخاصة بالزيارة أهدأ مما كانت عليه ، وفي أطار تنفيذ المشروع يتم الأن أنشاء قاعدة بيانات لتسجيل القطع الأثرية المعروضة بالمتحف المصري .

.. وهل عملية النقل سوف تكون معلنة وذات طابع احتفالي مثل عملية نقل تمثال رمسيس؟

- لا أظن أنه من الممكن الأحتفال بباقي القطع نظراً لعددها الكبير إلى جانب أن عملية النقل سوف تكون على أكثر من مرحلة ، تمثال رمسيس عملية نقله كانت معلنه لأنه كان من الضروري نقله من موقعة بميدان رمسيس إلى جانب أن عملية النقل كانت سوف تكون معلنة لطبيعة المكان فالتمثال بالميدان وليس داخل متحف ، الأن تم الأنتهاء من بناء المخازن ولكن المبنى الرئيسي لم ينتهي بعد سوف ينتهي المتحف الكبير بحلول عام 2011 .

.. ماهي ملامح خطة التطوير بهضبة الهرم وعشوائيات نزلة السمان ؟

- تتم عملية التطوير على ثلاث مراحل تم الأنتهاء من المرحلة الأولى والثانية أما الثالثة سوف نبدأ فيها قريباً ،المرحلة الاولى تمثلت في بناء سور حول المنطقة الأثرية لكي يمنع التعديات ،المرحلة الثانية تتمثل في أنشاء المداخل الجديدة والبوابات الألكترونية ، المرحلة الثالثة سوف يتم فيها تطوير الطرق وتغير مسارات الزيارة يتم الان دراسات حول طريقة تغيير مسار الزيارة وفي اطار هذه الدراسات سوف يغلق مدخل المينا هاوس والمدخل سوف يكون من ناحية الفيوم “الطريق الصحراوي ” وسوف يتم أنشاء بازارات ومطاعم .أما عن منطقة نزلة السمان بدأنا السيطرة على بناء عشوائيات جديدة بها ولكن لا يمكن أزالتها بالكامل نحن نحاول تحجيم المشكلة فقط.

.. ما رد سيادتكم على الدراسة التي توصلت الى ضرورة فتح اماكن أثرية جديدة لتقليل الضغط على الأماكن المعروفة ؟

- بغض النظر عن أي دراسة نحن نحاول دائماً فتح أماكن أثرية جديدة ونقوم بأغلاق هرم وفتح هرم أخر لتخفيف الزيارة وفتح مقبرة واغلاق أخرى لنفس السبب لكى نحافظ عليهم ،خلال الفترة التي يغلق فيها المكان يخضع لعمليات الترميم يتم ذلك في الهرم ووادي الملوك بالأقصر وقريباًسوف يفتتح طريق أبو صير للزيارة وسوف يتم أنشاء متحف بمنطقة تل الضبعة بين مدينتي تل بسطة وصان الحجر في أطار تنشيط السياحة بمنطقة الدلتا .

.. مارد سيادتكم على دراسة محمد سمير عطا التي زادت عمر حضارة مصر الى 70ألف عام بدلا من7ألأف وأن قوم عاد أصلهم مصري وهم بناة الأهرام وليسوا الفراعنة ؟

- لا يمكن أرجاع عمر الحضارة المصرية إلى 70 ألف عاماً كما أنه لا يوجد أي دليل أثري أو تاريخي يثبت ذلك أثرياً أما بالنسبة لبناة الأهرامات فلا ليوجد أساس من الصحة لأي كلام يقال فالفراعنة هم بناة الأهرام وليس أحد أخر ولا توجد أدلة تثبت غير ذلك ، أنا لا أنسى المناظرات التي قمت بها محاولات الدفاع عن حضارتنا وعن المؤسسات الصهيونية التي تقوم بصرف ألاف الدولارات في سبيل تزييف الحقائق وسلب منا أعز ما نملك.

.. ما تفسيرك على مقدرة الفراعنة على رفع الأحجار الخاصة ببناء الأهرامات والتي تقدر بمئات الاطنان ؟

- لقد ترك لنا المؤرخ العربي تقي الدين المقريزي الذي عاش منذ حوالي عام 1360 إلى عام 1442م ، حديثاً عن نقل أحجار الهرم والذي أصبح قصة نسمعها اليوم على لسان بعض المصريين بل ونشرها بعض الأجانب على أنها بنات أفكارهم.

يقول المقريزي:
“أثناء عملية وضع الأحجار ، كان العمال يحملون أوراق عليها كتابات سحرية ، وبمجرد نحت الحجر وتجميله. كانت توضع إحدى هذه الأوراق على قطعة الحجر ثم يقوم العمال بدفع الحجر دفعة تكفي لتحريكه لمسافة 2600 متر وذلك حتى يصل الحجر إلى هضبة الأهرام”. وإذا قمنا بمعاينة مواقع المحاجر الموجودة في الجيزة أو طرة ، نجد أدلة واضحة عن كيفية تقطيع الأحجار من المحاجر ، حيث كان المصري القديم يقسم مواقع المحاجر إلى مربعات ثم يقوم بعد ذلك بالحفر حول جوانب المربع حتى يصل إلي عمق حوالي نصف المتر ويضع في هذه الحفرات نشارة الأخشاب ويقوم برش الماء عليها. ومن المعروف علمياً أن الأحجار يتم تفتيتها بعد ذلك ويسهل فصلها عن الصخر ، وهذا ما يطلق عليه “ديناميت المصريين القدماء” ومن الممكن أن نصل إلي دراسة هذه الطريقة إذا ذهبنا لزيارة المسلة الناقصة بأسوان. ولن أنسى صديقي العزيز عالم المصريات الراحل الدكتور “جمال مختار” وهو الرجل الذي لن ننساه أبداً فهو من جيل العمالقة العلماء ، وقد ترك بصماته في كل مكان كما كان سفيراً للآثار وصديق للجميع. فقد قال لي: “أن الإعجاز في بناء الهرم لا يمكن أن يكون في نقل الأحجار ورفعها فقط وإنما في الإبداع الهندسي والمعماري والفلكي الذي يشهد على عبقرية المصري القديم”.

شوارع القاهرة حكايات لها تاريخ

مارس 19, 2009

تقرير : هدى أحمد – فاطمة الزمر .

شوارع القاهرة الفاطمية شوارع لها تاريخ يمتد لجميع العصور ، تحولت أشكالها من عصر لآخر ، ومن العصور البائدة إلى العصر الحالي عاش فيها كثير من علماء مصر وأدبائها وفنانيها فهي أصل كل شئ وهي روح القاهرة إلى الآن .
وقد تغيرت أسماء هذه الشوارع وتغير معها سكانها وعاداتهم وتقاليدهم ولكنهم جميعا ينتمون إلى هذه الأماكن التي مازالت ساحرة رغم كل ما حل بها من أحداث غيرت ملامحها والتي مازالت معبرة عن تاريخ مصر بعصوره المختلفة حتى الآن .
وقد بدأت رحلتنا من جوار الجامع الأزهر والتي استمرت لمدة تصل إلى سبع ساعات حتى وصلنا في النهاية إلى حي القلعة ثم بعدها إلى السيدة عائشة لنعود إلى ديارنا ، وخلال هذه المسافة عرفنا الكثير والكثير عن شوارع القاهرة الفاطمية .

بأسماء علماء الأزهر

حيث سميت أغلب الشوارع الخلفية للجامع الأزهر بأسماء علماء الأزهر فنجد شارع الإمام محمد عبده وهو نسبة بالطبع إلى الإمام محمد عبده ومن هذا الشارع تفرع العديد من الشوارع التي حملت أسماء العلماء ومنها شارع البيطار ( المقريزي سابقا ) على حد قول الحاج صبحي غريب الذي يعمل دخاخني بالمنطقة منذ سبعين عاما ، وقال أن اسم المقريزي تحول إلى البيطار بعد ثورة 1952 ولكن بعض الأسماء بقيت كما هي مثل حارة جمال الدين الأفغاني حيث بني فيها مدرسة عرفت بأسمه ، ولكن الذي أكد عليه الحاج صبحي هو أن معظم الناس يفضلون الأسماء القديمة للشوارع لأنها تراث يدل على تاريخنا ، وأضاف أن شارع محمد عبده تتفرع منه حارات عديدة منها حارة العيني نسبة إلى شهاب الدين أحمد العيني الذي قام ببناء القصر العيني ومدرسة العيني .

نوادر الشيخ عليش

ولم يصل الحد في تسمية الشوارع بأسماء العلماء فقط ولكنه وصل أيضا إلى الحواري والأزقة مما إن دل فيدل على محاولة إحتفاظ هذه المنطقة بأمجاد الماضي التي أوشكت على الأندثار ، وفي طريقنا وجدنا عطفة تسمى عطفة الجوار ، وكان قد ذكر لنا الحاج صبحي أن سبب تسميتها هو إندفاع الكثير من الناس إليها وتجاورهم معا في أماكن الجلوس لسماع الأحاديث التي كان يلقيها عليهم شيخ الإسلام الشيخ عليش .
وعلمنا أن بيته مازال موجودا وأن هذه العطفة خلف بيته ، فأردنا أن نعرف قصة هذا الرجل الذي لم يعرف عنه إلا القليل من أهل مصر والكثير من أهل منطقته ، فذهبنا إلى بيته بعد عناء طويل وقابلنا أولاد أحفاده فحكى لنا السيد عصام بأن الشيخ عليش وبيته ارتبطت به الكثير من الحكايات وأكد أن هذا البيت عمره يقارب الألف عام حيث أن الشيخ عليش كان مفتي الديار المصرية في عهد الخديوي توفيق ، وقص علينا حفيده قصة بمثابة معجزة – على حد قوله – تقول أن أيام الهوجة العرابية دخل الخديوي الجامع الأزهر فهم الناس قياما تحية للخديوي عدا الشيخ عليش الذي ظل جالسا مكانه فأعجب به الخديوي وبشجاعته ن ثم دعاه في اليوم التالي على وجبة الغذاء وعندما ذهب الشيخ جلس على المائة ولم يأكل مما وجد عليها مما لذ وطاب من أنواع الطعام ، ولما سأله الخديوي عن سبب إمتناعه عن تناول الطعام فأجابه بأن الطعام مشبع بدم الشعب المصري الذي تقتلونه وتسرقونه فكذبه الخديوي ، فأمسك الشيخ بالأرز واللحوم في قبضة يده وعصرها فنزل منها الدم ، وبعدها قام الخديوي بحبس الشيخ عليش وبعد فترة من الزمن قابله الخديوي وقال له بأنه سيعفو عنه فرد عليه الشيخ بأنه لا فائدة من هذا قائلا ” إني سأموت بعد ثلاثة أيام ” وبالفعل انتقل إلى الرفيق الأعلى بعد ثلاثة أيام .
أما عن منزله فقد قالت السيدة زينه أحد أحفاده أنها كانت تسمع عن وجود ذهب مدفون بحديقة المنزل وقالت أنهم أرادوا أن يبنوا مبنى معين في الحديقة وعند الحفر وجدوا زلع من الذهب وعليها رصد ثعابين فخافوا منها وقاموا بالردم ثانية .

أولياء الله الصالحين

وخلال رحلتنا في شوارع القاهرة القديمة لفت إنتباهنا تغيير بعض أسماء الشوارع لتماثل أسماء المساجد والأضرحة الموجودة في مثل هذه الشوارع ، فمثلا منطقة الكحكيين والتي كانت تعرف قديما بشارع الكحكيين الذي اشتهر بعمل الكحك وصناعته تحول اسمه إلى شارع الدرديري ، وهذا ما قاله السيد أحمد إبراهيم وأكد عليه السيد خالد حيث قال أن الأسم تحول إلى الدرديري نسبة إلى مقام سيدي أحمد الدرديري والذي تحول لهذا الأسم منذ حوالي عشر سنوات .
وكذلك شارع عبد الله الجويني – درب المحروق سابقا – والذي سمي بهذا نسبة إلى مسجد الإمام عبد الله الجويني إمام الحرمين الشريفين منذ وقت طويل ، ولكن عن معرفتهم بمن هو المحروق فنفى كثير من أهل الشارع معرفتهم به .

الباطنية ملجأ الباشوات

وقادنا شارع عبد الله الجويني إلى منطقة الباطنية أو البطلية – باللغة الدارجة – والتي كانت مستودع المخدرات في وقت من الأوقات ، فقد قال السيد ممدوح بيومي ( خردواتي بالمنطقة ) بأن المنطقة في الماضي البعيد كانت مقر لشيوخ الأزهر وعلماؤه وطلبته المغتربين من كثير من بلدان العالم ، ثم في مرحلة تالية كان مقرا لتجارة المخدرات وفي هذا العصر إنقسمت الباطنية إلى منطقتين ” الوسعاية الصغيرة ” و ” الوسعاية الكبيرة ” والتي كانت المنطقة الأم لتجارة المخدرات حيث كان يجلس المعلمين على الموائد وداخل الخيم في هاتين الوسعاتين ويبيعون المخدرات وجعلوا ” النادورجية ” قائمين فوق أسطح المنازل وكانت كل عائلة متخصصة في نوع معين من المخدرات فنهم من يبيع الحشيش ومنهم من يبيع الفيون وغير ذلك – على حد قول الأستاذ ممدوح – .
وأضاف ان هذا العصر كان عصر الخير و الرخاء بالرغم من انتشار الفساد حيث قال أنه بالنسبة له كان المعلمين يطلبون منه الكثير من الملابس التي يحيكها لهم بل وكان يرى بعينه العديد من الفنانين بعد منتصف الليل اللذين يأتون للحصول على المخدرات وذكر العديد من الأسماء المشهورة .
وقال أن هذه الفترة كانت دائما ما تحث فيها الشجارات بين التجار وبعضهم البعض والتي كانت تمتد لأيام معدودة وكانوا يستخدمون السنج والمطاوي والأسلحة البيضاء ، ولكنه أكد على أن هذا العصر انتهى تماما في الثمانينيات منذ حوالي 15 عام بعد ما احكم اللواء كمال عبد الله القبض عليهم وبعدها انتهت المنطقة من مشاكل المخدرات – على حد قوله – .

دروب عديدة

خرجنا من الباطنية بسلام بعد أن قالوا عنها في الماضي أن دخلها مفقود وخارجها مولود ، ثم أخذتنا أقدامنا إلى دروب عديد كان منها درب الهنود – تحت السباط سابقا – والذي لم يعرف أحد من سكان المنطقة لماذا سمي بدرب الهنود أو بتحت السباط ، ثم وصلنا إلى درب شغلان وقد روت عنه الحاجه أم سماح بأنه اشتهر بكثرة اللصوص به حتى خرج عنه مثل يقول ” درب شغلان اللي يخش مكسي يطلع عريان ” ، وأيضا دخلنا درب الأتراك الذي وصلنا إليه بعد أن عدنا هذه المسافة كلها ناحية الجامع الأزهر ، ويقول الحاج عبده الذي عاش في هذا الدرب لمدة 70 عام أنه أطلق عليه خذا الإسم نسبة إلى سكن الأتراك فيه وأوضح أن آخر سيدة تركية عاشت في المنطقة توفيت منذ عشرون عاما والتي كانت تربي حوالي 200 قطة ، وأضاف أن كثير من العلماء والمشاهير خرجوا من هذا الدرب منهم سعد زغلول والشيخ إسماعيل العدوي وأكد الحاج عبده أن الماضي كانت أيامه مليئه بالخير والبركة على عكس هذه الأيام وقد تمنى العودة للعيش في الماضي وسط الأتراك حيث رفض تغيير اسم الحارة بعد خروج الأتراك منها إلى حارة المصريين مبررا بأنه يفتخر بوجوده في درب الأتراك وأنه عاصرهم وعاش حياتهم .

مماليك زمان

بعد خروجنا من درب الأتراك قطعنا طريقنا متوجهين إلى شارع الغورية ومررنا منه إلى شارع المعز لدين الله – العقادين سابقا – داخلين حارة حوش قدم – خوش قدم – وقال عنه السيد جلال الجوهري أن سبب تسميته بهذا الإسم ترجع إلى أحد المماليك أو الأتراك وأكد السيد أحمد عبده أن ” قدم ” هو أحد المماليك الذين عاشوا في مصر قديما ، وأن كلمة ” خوش ” بالتركي تعني الطيب واسم خوش قدم تعني قدم الطيب ، ولكنه يقول أن الاسم الدارج بين أهل المنطقة هو حوش قدم .
وأضاف أن المنطقة اشتهرت بالمطاعم وخاصة بأنتيكة شهبندر التجار أبو الذهب ، واستطرد قائلا بأن العديد من المشاهير خرجوا من حوش قدم وكان منهم الشاعر أحمد فؤاد نجم والذي يذهب إليهم حتى الآن.

ومازالت تأخذنا أقدامنا إلى أماكن بعيدة ولكنها مرتبطة معا بتاريخ واحد ، وصلنا إلى باب زويلة وشارع باب زويلة والذي يحمل اسم قبيلة زويلة وهي إحدى فرق الجيش الفاطمي التي قدمت إلى مصر بقيادة القائد جوهر الصقلي ، ويشتهر شارع باب زويلة بالطبع ببوابة زويلة وأيضا يشتهر بجامع السلطان شعبان وسبيل أمه أمامه على الناحية من حارة أم السلطان شعبان وهذا السبيل له حكاية قصها علينا السيد سعيد عبد النبي حيث قال أن أم السلطان شعبان وكان الولي آنذاك بعد موت زوجها كانت لها تعاملات سيئة السمعة مع الخدم فأخذها ابنها هي والخدم وقذفهم في البئر في هذا السبيل وردمه عليهم ومن هنا عرف سبيل أم السلطان شعبان .
ومن شارع باب زويلة خرجنا على شارع الدرب الأحمر والذي يمتد من باب زويلة جنوبا وحتى القلعة شمالا ، وقال أهل المنطقة أنه سمي بشارع الدرب الأحمر لأنه بعد مذبحة القلعة نزلت دماء المماليك وسلكت طريقها في هذا الشارع حتى وصلت عند باب زويلة ولذلك سمي الشارع بالدرب الأحمر .

الشوارع بأسماء الحرف

ثم دخلنا إلى شارع الدرب الأحمر والمقسم إلى مناطق كانت بدايتها منطقة الخيامية سابقا – قصبة رضوان حاليا – ولكن نفى كل من في الشارع تسميته بقصبة رضوان ، وحكى لنا الحاج ممدوح سالم بأن الخيامية كانت صناعة وتجارة رائجة حيث كانت تصنع الخيام للسلاطين والأمراء والأعيان وكانت السرادقات تنصب وتركب في المواسم والأعياد والإحتفالات ، وكانت تمر من أمامهم السوارس التي كانت تأتي من القلعة لشراء الخيام إضافة إلى سوارس التجار التي تمر من باب زويلة حتى تدخل سوق الغورية .
ويقال أن تجارة الخيام كانت تنشط خلال الحروب لتوفير أماكن معسكرات ومخيمات الجيوش وكانت فنا رائعا تخصصت فيه قلة قليلة من الأسر كانت تتوارثها أبا عن جد ، وأكد الحاج ممدوح أن صناعة الخيام تحولت إلى صناعة تقليد أي من صناعة يدوية فنية بديعة إلى قماش مطبوع بالألوان يصنعون منه الخدديات ، وقال أن عدد الدكاكين في الماضي كان أقل من الوقت الحالي فقد كان عددها في الماضي يصل إلى أربعة أو خمسة دكاكين أما الآن فقد وصل عددهم حوالي 40 دكان ، وأكد أن الماضي كان أجمل وأكثر راحة من الوقت الحضر .
ومن الخيامية إلى المغربلين مدة تصل إلى عشرة دقائق سيرا على الأقدام ، وقد سميت المغربلين نسبة للحرفة النشطة في هذه المنطقة بحكم إتساع تجارة الحبوب فقد كان من يتولى غربلة الحبوب بواسطة الغربال بهدف تنظيفها مما بها من شوائب ، ولكن أهل المنطقة كانت لهم آراء أخرى ، فقال السيد أشرف أن سبب التسمية أن المنطقة كانت تشتهر بصناعة الغربال كما قال أحد سكان المنطقة أن التسمية جاءت نتيجة سكن الكثير من المغاربة في المنطقة ، وقال أحد سكان المنطقة أن أشهر من خرج من المنطقة هو الفنان محمود المليجي .
وأخرجتنا منطقة المغربلين إلى منطقة السروجية والتي كانت تبيع تجهيزات الخيول للفرسان من سروج مطعمة بالذهب والفضة وأيضا اللباد الذي كان يوضع على ظهر الخيل تحت السرج الجلدي لحمايته من الإحتكاك .
ولكن أيضا أهل المنطقة كانت لهم آراء أخرى ، حيث قال السيد محمود عبد السلام أن يبب التسمية يرجع إلى أنهم كانوا يصنعون البفات والحقائب ، وقد تفرع من منطقة السروجية حارة العنبري والتي كانت تشتهر بمحلات العنبر والنشوء والتي كانت تحل محل السجائر ، كما كانت تشتهر ببيع السلاح والمخدرات ، حيث بدأ من عندها شارع سوق السلاح والذي سمي الآن بشارع علوي حافظ ، ولكن أهل المنطقة لم يعترفوا لها سوى باسم واحد وهو اسم شارع سوق السلاح والذي كان مخصص لبيع القسى ” جمع قوس ” والنشاب والزرديات وغيرها من أسلحة الفرسان والمشاه ، وبعدها اشتهر بتصنيع السيوف كما قال السيد محمد كمال الخراط بشارع سوق السلاح ، وأكد أن الشارع اشتهر أيضا بالحدادين وجاء وقت استخدم الشارع في تسريب السلاح المهرب ، ومن ثم تعرضت المنطقة لهجوم رجال الشرطة عليهم أكثر من مرة ، وأكد السيد محمد أن هذه المهن انقرضت وحل محلها بعض المهن العصرية مثل المطاعم والمحلات الكهربائية وغيرها .
وكان شارع سوق السلاح هو نهاية مطاف رحلتنا حيث خرجنا منه متجهين إلى القلعة مستخلصين نتيجة تقول أن الحنين للأسماء القديمة لا يمحى من عقول الناس بأمر رسمي حيث توارثونه عن آبائهم وأحبائهم ولا يرجع التمسك بالأسماء القديمة إلى رفض الأسماء الجديدة بقدر ما هي تعود إلى الإحساس بالحنين إلى القديم والندم على عدم إستمراريته .

حوار مع رئيس قسم المتابعة بشرطة السياحة

مارس 19, 2009

رئيس قسم المتابعة بشرطة السياحة :

تخصيص رقم مجاني لإستقبال شكاوى السائحين والمواطنين

حوار : منار علي – دينا رأفت .

تعد السياحة أحد اهم المحاور التى يقوم عليها الاقتصاد المصرى ،لذا فقد اولت لها الدولة ممثلة فى وزارة الداخلية الاهتمام بتامين هذا القطاع الحيوى فافردت لة ادارة مستقلة تضطلع بمهمة تامينية الا وهى الادارة العامة لشرطة السياحة والاثار التى يتوسط موقعها بمدينة الفسطاط ،
مما يجعل من اليسر على السائحين التردد عليها والالتجاء اليها فضلا عن ان لها فروع جغرافية فى كافة انحاء الجمهورية يمكن للسائحين الالتجاء اليها فى وقت الحاجة.
ولمعرفة المزيد والمزيد عن طبيعة عمل شرطة السياحة كان لنا هذا الحوار مع المقدم /باسم سليم عبد العظيم العطار”المقدم بشرطة السياحة المصرية .

.. ما الدور المنوط بشرطة السياحة فى تامين السائحين؟

تختص الادارة العامة لشرطة السياحة والاثار بوضع خطط تأمين السائحين القادمين للبلاد وحماية الاثار والمتاحف والمنشأت الثقافية الهامة فى اطار الخطة العامة لوزارة الداخلية وتنفيذها بالتنسيق مع الاجهزة المعنية سواء بالوزارة او خارجها.

.. ماهى الصعوبات التى تواجه القائمين على تامين السائحين؟وكيف تتغلبون عليها؟

العمل الامنى بصفة عامة تواجهه صعوبات عديدة ،ولكن اعداد وتدريب القائمين على التامين تجعل لديهم القدرة على مواجهه اى صعوبات.

.. هل هناك دورات لغات للعاملين بشرطة السياحة؟

نعم.توجد دورات لاكتساب اللغات الاجنبية واجادتها للعاملين بشرطة السياحة،وذلك بمعدل من ثلاث الى اربع دورات ،من 30 الى 40 فرد ،واكثر الدورات هى اللغة الانجليزية عن الفرنسية وغيرها،لاننا قمنا بدورة للغة الفرنسية ولكن للاسف لم تستمر.

.. هل هناك تأمين مسبق لزيارة السائحين؟

اجراءات تامين السائحين فى كافة الاماكن موضوعة مسبقا ويتم تطويرها بصفة مستمرة.

.. ماذا بالنسبة لدرجات اختلاف تأمين المناطق التى يقصدها السائحين؟

كافة المناطق التى يرتادها السائحين يتم تامينها وكل منطقة وفقا لطبيعتها.

.. هل هناك تاثير “خوف ” من جانب السائحين اذا كان هناك تامين لهم بشكل مباشر؟

بالعكس التامين يمنح السائحين شعورا بالامن والطمأنينة.

.. ما هى الجهات التى بينها وبين شرطة السياحة تعاون؟

هناك العديد من الجهات التى تتعاون معنا لقضاء مهمنا على اكمل وجه ،مثلوزارة البيئة بالنسبة للمحميات”كمحمية راس محمد،ومحمية وادى الحيتان ،ووزارة الثقافة ممثلة فى المجلس الاعلى للاثار ،ووزارة السياحة،كما تتعاون من نقابة المرشدين ،والمحليات “المحافظات”وما نستطيع قولة فى النهاية ان الادارة العامة لشرطة السياحة والاثار تتعاون مع كل الجهات التى لها اتصال مباشر او غير مباشر بمنظومة الحركة السياحية بما يحقق المستهدف من العملية التامينية.

.. ما هو الدور الذى تقوم به شرطة السياحة بالنسبة لزواج المصريين من الاجانب؟

لا علاقة لشرطة السياحة بموضوع الزواج بين المصريين والاجانب وانما تتدخل شرطة السياحة فى حالة ما اذا كان هذا الزواج يتخذ كستار للقيام بما يخالف القانون.

.. ماهى اعدا محاضر معاكسة السائحين ومضايقتهم خلال عام 2008 وهل هناك زيادة ام نقص عن الاعوام السابقة؟

يختلف عدد المحاضر من منطقة لاخرى وفقا لطبيعتها ،ولكن فى العموم هى ليست باعداد كبيرة ،ويتم مكافحتها للقضاء عليها وتنخفض عام تلو الاخر.
ما هى اطرف المواقف التى حدثت للعاملين بشرطة السياحة؟
فى احدى المرات سافر احد المقدمين الى خارج الوطن ،ونزل ترانزيت فى مطار بسفورد بالمانيا ،وتركة مرشدة امام بوابة ما واذا بة يجد نفسة وسط المدينة بدون بطاقة او جواز سفر، وكلما يسال احد عن بوابة الدخول لمكان طائرتة يابى الاجابة علية لانة يتحدث بالغة الانجليزية وهم المان،وبالرغم من انهم يعلمون اللغة الانجليزية الا انهم معتزين بلغتهم ،فلم يفدة احد فتوجة الى ضابط الشرطة باعتبارة فى نفس تخصصة وسالة ولكنة لم يجاوبة ابدا ،فاطر ان يخرج من المطار ويعاود الدخول من البوابة الرئيسية .

.. هل هناك وسيلة اتصال سهلة وميسرة فى متناول السائح والمواطن يمكن الاتصال بها للربط بشرطة السياحة؟

نعم.قامت الادراة من منطلق اتيسير على السائحين والمواطنين بتخصيص رقم مجانى هو”126″ على عدد “12” خط لاستقبال اتصالاتهم وشكواهم.

ضياع معونات للحرف التقليدية قيمتها 150 مليون دولار

مارس 19, 2009

كتبت : فاطمة الزمر – دينا السويدي – إيمان محمود .

تمر الحرف التقليدية بازمة طاحنة تهدد باختفائها بسبب ارتفاع الضرائب واسعار الخامات بالاضافة الى دخول المنتج الصينى الى السوق المصرى دون رقيب وعدم وجود تأمينات كافية على العاملين فى الحرف التقليدية والأمر من ذلك بقاء اثار الحمة القلاعية التى تهدد مستقبل الجلود الطبيعية فى مصر وقامت ايطاليا بتقديم معونة تقدر بحوالى 150مليون دولار لحماية الفخار الا انها لم تصل كاملة .

يقول سعيد صلاح محسن الذى يعمل فى حرفة النحاس منذ 25عاما بانها حرفة متأصلة منذ الفراعنة ثم الفاطمين وحتى اليوم ويقبل العرب والاجانب على شرائها واضاف بانه على الرغم من التعب والمجهود المضنى الذى يقوم به الا انه لا يحصل على ثمن هذا الجهد ويؤكد ان السبب الاساسى لانقراض هذه الحرفة هو دخول التكنولوجيا الحديثة فى صناعة النحاس ويضيف بأن المنتج الصينى يؤثر عليهم بالسلب فعلى الرغم من انه خامة رديئة وتشطيب جيد الاانه يجد اقبالا عليه من الجمهور .

اشار شحتة الاسترجى العامل فى حرفة الخشب بان هذه الحرفة عريقة وذات أصالة وقال ان الخشب كان يستخدم فى صناعة الاثاث والالات الخشبية مثل المطارق والمناشير حيث نقوم بالحفر على الخشب باشكال وزخارف أثرية واكد بانهم يعانون من ارتفاع الضرائب التى تجعلهم يبحثون عن عمل اخر يجلب لهم الدخل ويناشد المسئولين بضرورة تخفيض الضرائب عنهم حتى لاتنقرض هذه الحرفة .

أصالة الفخار

تحدث احمد عبد الهادى شيخ الفخارين بان هذه المهنة فى تطور مستمر منذ القدم فكانت تستخدم قديما فى صناعة الاوانى الفخارية وخاصة القلة والزير اما الان تستخدم فى صناعة ديكور المنازل وعلى الرغم من هذا التطور الاانها مازالت حرفة تقليدية تعتمد على الاستخدامات اليدوية لان العاملين بها لايستطيعون التكيف مع الالات الحديثة واضاف بان السياح هم الاكثراقبالاعلى المنتجات الفخارية وان الدول الاجنبية تقدر اهميتها اكثر من المصريين انفسهم ولذلك قدمت ايطاليا معونات قيمتها 150مليون دولارلانشاء مبانى جديدة للفخريين ولكن لم يصل المبلغ كاملا فقد وصل منه جزءا ضئيلا وهو يطالب المسئولين بانهم على الاقل يتركون المعونة كاملة .

السجاد اليدوى

قال احمد حسين المنسى الذىيعمل فى مهنة السجاد اليدوى عن حب شديد منذ45عاما انه على الرغم من انتشارالسجاد الصينى والسجاد الحديث فى السوق الاان السجاد اليدوى ذو النقوش الناعمة الذى طرزته ايدى حالمه له حضوره فى عالم الديكور ولكن نجد العديد من الناس يستغلون ثمنه ويقومون بشراء السجاد الصينى وغيره من السجاد واشار الى عدم وجود اهتمام بالحرفة والحرفيين فى الوقت الحالى اما فى الماضى كانت توجد جمعية للحرفيين يرأسها جمال الغيطانى .

جلود بلا مستقبل

عرف المصرى القديم اهمية الجلود فقام بدبغها وصبغها ثم صنع منهاالنعال والسيور ولكنها الان تواجه خطر يهدد مستقبلها وهو الحمة القلاعية كما قال لنا حسن عثمان واضاف بان هذا المرض يجعل هذه المهنة تنقرض مع مرور الوقت خاصة انها تعانى من الاهمال الشديد من جانب وزارة الصناعةوهو يناشد وزارة الصحة بسرعة القضاء على باقية اثار هذا المرض اللعين واضاف بان الدولة تحاول حل مشاكلهم ولكن بشكل بطئ .

فضة آيلة للسقوط

يقول حسن ياقوت خبير فى حرفة الفضة منذ 60 عاما بان هذه متأصلة من الفراعنة فكانت اغلى من الذهب ان ذاك وتستخدم فى صناعة الحلى وترصيع اثاث منازل الملوك والامراء وكان يوجد اقبال شديد عليها من العمال للعمل فيها اما الان فهى تعانىمن قلة العمالة نتيجة لقلة التأمينات عليهم ممايهدد بانقراضها واكد بان المدارس الصناعية التى تعلم الطلاب هذه المهنة لاعلاقة بها بالواقع العملى لانها تعتمد على الموهبة اكثر من كونها دراسة بقايا احجاركريمة تمثل الاحجار الكريمة اكثر المهن ارتباطا بالتراث المصرى القديم وخاصة فى العصر الاسلام.
فكانت تستخدم فى صناعة السبح ولكنها الان تواجه العديد من العقابات والتى سيرويها لنا هشام
محمد العامل فى صناعة الاحجار الكريمة فقال ان الاحجار الكريمة اصبحت الان قليلة جدا بسبب
الاستخدام السئ لها واضاف بان هذه المهنة تحتاج الى الموهبة والخبرة للتميز بين الاحجار الكريمة
ونصف الكريمة واكد بان الاجانب اكثرتقديرا لها وانهم يعانون من قلة الدخل وخاصة بان العمل بها
يرتبط بالمواسم فهى تزداد فى الشتاء وتقل فى الصيف .

خامات الخزف

قال محمد عادل الخبير فى مهنة الخزف ان هذه الحرفة قديمة جدافهى ممتدة عبرالعصور القديمة حتى الان وتعرف حاليا بمهنة السراميك واضاف بانها تعانى من العديد من المشاكل واهمها عدم التسويق الجيد لها وذلك لانهم يتاقضون اجور ضئيلة فى حين ان المحلات تكسب من وراء هذه المنتجات الكثير وأكد بأن هذه الحرفة معرضة للانقراض اذ لم تجد من يقدر قيمتها ويهتم بها .
وقال المهندس أيمن محمد سعيد سلامة المدير التنفيذي بوزارة التجارة والصناعة أن السبب الأساسي لتدهور هذه الحرف وتعرضها للأنقراض هو عدم وجود مدارس ومراكز تأهيل متخصصة لتنمية الحرف وأكد بأن معظم العاملين أميين يعتمدون على الخبرة المتوارثة والتي تتجه إلى النقراض وأتباع أساليب بدائية في الإنتاج وإرتفاع قيمة الخامات المحلية وإغراق المنتجات الصينية للسوق المحلي وأوضح أن تنمية المنطقة الفخارية موضوع على أجندة محافظة القاهرة وهيئة التنمية السياحية إلا أن الإجراءات طالت وإرتفاع قيمة مواد البناء أدى إلى تأخر النتائج وأكد بأننا نحتاج بالفعل إلى معارض لتسويق منتجاتنا ولابد من وضع استراتيجية مع كلا من هيئة المعارض بوزارة الصناعة ومع هيئة التنمية السياحية وأكدت الأستاذة داليا حمدي مدير مركز الأيكونات والجلود بوزارة التجارة والصناعة بأن الحمة القلاعية ظهرت في إيطاليا ثم انتشرت في مصر عن طريق العلف الملوث بالفيروس وأضات بأنه للتخلص منه يجب إعدام وذبح جميع الحيوانات المصابة .

المترجم الأجنبى .. يشرح التاريخ المصرى

مارس 19, 2009

كتبت : دينا عبد الرحمن – دينا السويدي – فاطمة الزمر .
يتخرج الآلاف من كليات الآثار والسياحة والفنادق كل عام ويضعون آمالا كثيرة فى العمل بمهنة الإرشاد السياحى ولكن ما يعانيه المرشدين العاملين حاليا من مشاكل كثيرة فى تلك المهنة يثبط الهمم وأبرز هذه المشاكل مزاحمة المرشد الأجنبى للمرشد المصرى فى سوق العمل حتى وصل عددهم إلى 1300 مرشد أجنبى،ولذلك توجهت” أصالة”لمعرفة تفاصيل أكثر عن هذه المشكلات وطرحها على المسئولين .

يقول –أحمد فؤاد-مرشد أنه يعانى من ظاهرة تواجد المرشد الأجنبى إلى جواره فى سوق العمل ويشرح كيف بدأت هذه الظاهرة خاصة عام 2001م عندما ظهرت ندرة المرشدين فى عدد من الغات وخاصةمع بدأ افتتاح السوق اليابانى للسياحة فى مصر وكانت نسبة من يتحدث اليابانية من المرشدين المصريين فى تلك الفترة ضئيلة جدا يتراوح عددهم بين 6إلى7مرشدين فبدأ هذا الموضوع من خلال وجود مترجم يابانى بمرافقة طلاب الإرشاد أثناء جولاتهم مع السياح وتطور الموضوع و أصبح المترجم يقوم بأعمال المرشد مع الأفواج وانتشرت هذه الظاهرة فى العديد من الغات على الرغم أن عدد المرشدين المصريين الذين يتحدثون اليابانية الآن هم 1000 مرشد إلا أن لا يتم الأستعانة بهم بسبب إكتفاء الشركات السياحية بالمرشدين الأجانب التابعين لهم مثل شركة باهى للسياحة التى منعت وجود المرشد المصرىمع أفواجها إلا كمرشد صامت فقط ولذلك قمنا برفع قضية على تلك الشركة .

المرشد الصامت

ويقول أن سبب هذه المشكلة قلة عدد المرشدين الذبن يتحدثون الغات النادرة ويضيف أن عمل المترجم الأجنبى كمرشد هو خارق للقانون ولكن تواجد المرشد الصامت يعتبر حماية قانونية له ،والمرشد الصامت هوالمرشد الذى يسير مع المرشد الأجنبى صامتا مقابل أجر مادى و لا ينطق ببنت شفه،ويوضح أن تواجد المترجم الأجنبى كمرشد يسيئ للوطن لأنه غير واعى بالتاريخ وبالتالى سينقل معلومات مغلوطة للسائح عن الدولة

رقابة مفقودة

ويوضح أن المشكلة تزايدت لعدم وجود رقابة على المترجم الذى يعمل كمرشد ،ويقول أن شرطة السياحة هى المنوط بها أن تراقب المترجم وتمنعه عن الشرح للسياح،ويقترح حلا لهذه المشكلة أن تقوم النقابة بتنظيم دورات تدريبية مكثفة فىاللغات النادرة

أجور منخفضة

أما –خالد عبد الناصر- مرشد يقول أن عمل المرشد باليومية ويوميته المحددة من قبل الوزارة هى 130جنيه إلا أن بعض الشركات تعطى بين 50إلى 80جنيه ويكون العمل حسب الطلب فهو كل ما عليه أن يترك الكارت الخاص به للشركات حتى يطلبوه للعمل،ويوضح أنه يشعر بالظلم لأن أجر المرشد الأجنبى ثلاث أضعاف أجره وتواجد المرشد الأجنبى يزيد من نسبة البطالة بين المرشدين ويضيف أنهم قدموا شكاوى عديدة للنقابة وللوزارة ورئاسة الوزراء ولكنهم لم يتلقوا أى استجابة واضطروا إلى عمل وقفة إحتجاجية منذ ثلاث سنوات على هذه المشكلة ولكنها لم تحل حتى الآن فنسبة المرشدين الأجانب فى تزايد ووصلت حتى الآن إلى1300مرشد،ويضيف مشكلة أخرى تواجههم هى تعنت رجال الأمن معهم فى بعض المواقف مثل الحادثة الأخيرة عن ضرب أحد الضباط لمرشد فى منطقة الهرم لأنه حضر متأخرا عن ميعاده على السياح وطلب أن يدخل مع الفوج السياحى ورفض الضابط وضربه أمام السياح

نماذج سيئة

ويشتكى خالد من وجود نماذج سيئة من بعض المرشدين الذين يسيئون إلى المهنة بتصرفاتهم مثل أحد المرشدين رأى عزاء فى الطريق أثناء جولته مع الفوج فأدّخل السياح العزاء وطلب من كل فرد 12دولار مقابل ذلك ،وآخر باع لسائح يابانى معبد الكرنك ،ومرشد آخر يجبر السائحين على دفع التيبس(البقشيش)الذى يتراوح بين 1000إلى4000جنيه وقبل مغادرة السياح للمطار يتسول منهم مدعيا أن ابنه فى الحضّانة ومحتاج للمساعدة وهذا الشخص هو صورة سيئة للشعب المصرى كله ليس للمرشد فقط.

حالة تلبس

والتقينا بعماد صلاح يعمل مرشد صامت مع مرشدة أجنبية لفوج من بلدة ليتوانيا ،وصرح أنه يعمل كمرشد صامت ولا يشرح للسياح لأنه لايجيد الغة اليتوانية،ويبرر ذلك بأن هذه البلدة عدد سكانها 3مليون نسمة وبالتالى لا يأتى منها أفواج سياحية كثيرة لذلك لا يوجد إقبال من المرشدين على تعلم هذه اللغة ،وأنه يعمل معها مقابل أجر معين ،وعند سؤالها عن عملها أجابت انا أعمل مرشدة وأحب البحث فى علم التاريخ والجغرافيا لذلك أتطلع لدراسة التاريخ المصرى حتى أمارس المهنة عن دراية وعلم ،وأضافت أن لديها تصريح بأنها مترجم أجنبى فقط.
و عرضنا هذه المشاكل على أ/محمد غريب-نقيب المرشدين-وصرح بأن هذه المهنة تتيح العمل لأى فرد بشرط أن يكون حاصل على مؤهل عالىودبلومة إرشاد ولغة وأن يجتاز إختبار الوزارة.
أما عن مشكلة المرشد الأجنبى فمعالجة هذه القضية أن يتحد كل المرشدين ويرفضوا العمل كمرشدين صامتين إلى جانب توقيع عقوبات على المرشد الصامت ،كما منعوا بالإتفاق مع وزارة السياحة تواجد المرشد الأجنبى وأضاف أنهم بدأوا حل مشكلة اللغات النادرة منذ أربع سنوات وخاصة فى الروسى والدانماركى والماجرى كما قال بالفعل توجد شركة يابانية ترفض التعامل مع المرشدين المصريين لعدم ثقتهم به وطرحت شكوى ولكنها لم تفعل ،وعن الفرق بين أجور المرشدين الأجانب والمصريين أجاب أولا أنها متساوية ثم قال بالفعل المرشدين الأجانب يتقاضوا ضعف أجور المصريين حيث أرسلت النقابة خطابا لوزارة القوى العاملة ولكل الهيئات المعنية لتحارب هذه المشكلة وخاصة أن المرشد الأجنبى لا يُحصّل منه الضرائب كالمرشد المصرى.
وأما عن ضعف لغة ومعلومات المرشدين صرح أن الوزارة هى المسئولة عن ذلك،وأكد أن يومية المرشد هى130جنيه وأنه لم يتلقى أى شكوى رسمية من المرشدين عن ضعف يوميتهم.

البقشيش!!

أما عن النماذج السيئة وواقعة العزاء فتم القبض على هذا المرشد ومحاسبته،وعن المرشد المتسول قال أنه لم يتلقى أى شكوى فيه حتى الآن ،وأما فرض التيبس على السياح فهو يعلم ذلك ويقول أن هذا موجود فى كل مكان بالخارج كالمرشد الإسرائيلى ،وأضاف أنه لم يتلقى أى شكوى عن حادثة ضرب الضابط لمرشد فى الهرم

مرشد المستقبل

وعندما توجهنا بالسؤال لمرشدين المستقبل بكلية السياحة والفنادق .قالت- دينا مصطفى –طالبة أن المناهج التى تدرسها لا تفيدها فيما بعد فى سوق العمل نادرة ،وأن السبب الرئيسى فى عدم وجود فرصة عمل هو قبول أى شخص ليس له علاقة بالتخصص ومزاحمة خريجى الكليات المختلفة لنا فى سوق العمل من خلال حصوله على دبلومة فى الإرشاد وواسطة.
وقالت-أسماء أشرف- أن المقابلة التى يقومون بها قبل الإلتحاق بقسم الإرشاد (لاترفض أحد) وتقبل الجميع ولذلك نجد العديد من الخريجين غير المؤهلين للعمل ،وأكدت– جيهان عادل- أن الكلية تقرّر لغتين فقط هما الإنجليزية والفرنسية ولكنها تريد أن تتخصص فى الغات النادرة مثل الأسبانى كما أن فرص التدريب فى الكلية غير كافية وتقتصر فقط على فترة الدراسة أما فى الأجازة فلا يوجد ذلك وترى أن المصروفات فى قسم الإرشاد غالية جدا و تصل إلى 3آلاف جنيه ونصف .
فى الطريق للتطوير

وصرح د/ماجد محمد فهمى – وكيل كلية السياحة والفنادق أن 90%من المناهج فى صميم العمل ولكن بلا شك أن هناك مواد خارجة عن التخصص مثل مادة التصوير الضوئى وأضاف بأنهم فى الطريق لتطوير اللائحة من حيث المناهج وعدد ساعات الدراسة وأنها ستطبق من العام القادم ، ،وأضاف أن مشكلة سوق العمل هى مشكلة الطلبة ومستوى لغتهم الأجنبية فنحن ننصح الطلاب منذ السنة الأولى بدراسة لغة نادرة كالإيطالى والأسبانى واليابانى وذلك سعيا لإيجاد فرص العمل ،أما بالنسبة لزيادة عدد الطلاب وقبول الجميع فأنا غير راض عن ذلك فالدفعة قد وصل عددها إلى ألف أو يزيد ،فيرى أنه لابد من عودة نظام الإختبار الشخصى بصورة جيدة كما كان وذلك لأن الإختبار حاليا لا يأتى لنا بأفضل العناصر من الطلبة ،فالتنسيق يلعب الدور الأساسى فى الإلتحاق بالكلية ،وأضاف أن إرتفاع المصروفات أمر عادى لأن القسم يقوم بتدريس عدة لغات والطالب عند التحاقه بالكلية يعى ذلك وهوالذى يختار فى النهاية،أما بالنسبة للتدريب فأرىأن مقررالإرشاد السياحى الذى يدرسه الطالب بمثابة تدريب أسبوعى كذهابهم للمتاحف والمواقع الأثرية ،كما يقومون بعمل زيارات علمية للأقصر وأسوان فيخرج الطالب وهو على علم بعدد غير محدود من الأماكن السياحية ،ويرى أن التدريب فى الصيف أمر صعب لأن الموسم صغير والجو حار.

أبواب القاهرة

مارس 19, 2009

تقرير : دينا رأفت – دينا عبد الرحمن – منار علي .

من هذا الباب التاريخي الشهير.. باب زويلة.. دخل أمير المؤمنين الخليفة المعز لدين الله لمصر, قبل ألف عام الى عاصمتها الجديدة التي أمر بتأسيسها (القاهرة), وهنا أيضا على باب زويلة شنق طومان باي سلطان مصر وبطل نضالها, وقائد مقاوماتها ضد الغزو العثماني.. فمن بين كل أبواب القاهرة القديمة.. النصر, الفتوح, القراطين, سعادة, التوقين, الشعرية وغيرها من الأبواب التي بناها حكام مصر لترد عنهم كيد المعتدين, وليدق عليها الزائرون فتفتح لهم مصاريعها, واختلف علماء الآثار حول عددها ولم يتبق منها سوى عدد محدود للغاية لا يتعدى أصابع اليد الواحدة
من بين كل هذه الأبواب, سيظل باب زويلة أكثرها شهرة وأوثقها ارتباطا بأيام لها تاريخ, أيام كانت فيها مصر مقرا للخلافة الاسلامية.
لم تظهر فكرة بناء البوابات حول المدن في مصر سوى في عصر الدولة الفاطمية, عندما جاء جوهر الصقلي يقود قوات الخليفة المعز لدين الله من القيروان لدخول مصر, حيث قام بتأسيس مدينة القاهرة التي لم تعرف بهذا الاسم إلا بعد أربع سنوات من انشائها ،
وما أن وضع العمال القوائم الخشبية لتحديد الحصن الجديد أو القصر الجديد الذي سيكون مقرا للخليفة الفاطمي حتى حدثت واقعة لها العجب يحكيها لنا المؤرخون..
فقد وقف المنجمون المغاربة يتشاورون فيما بينهم لتحديد موعد بدء العمل, وكانت الاجراس معلقة على الحبال الممتدة من عمود لآخر, وذلك انتظارا للموعد الذي يحدده أولئك الحكماء, وحتى يبدأ العمال.. إلا أن شيئا ما قد حدث أصاب الجميع بالدهشة والذهول, إذ وقف طائر على طرف أحد الأعمدة, فأخذت جميع النواقيس تدق, ومن ثم بدأت المعاول تحفر, ولحظة دق الأجراس, كان كوكب المريخ في صعود, والمريخ أحد أسمائه هو القاهر.. ومن هنا بدأت أولى خطوات بناء القاهرة عبر الزمن!..
باب زويلة (485‏ هجرية ـ‏1092‏ ميلادية‏)
فقد سمي بهذا الاسم نسبة الى قبيلةزويلة المغربية من البربر بشمال افريقياوالتى سكنت وأقامت بالقرب من هذا الباب, انضم جنودها الى جيش جوهر لفتح مصر..
وقد كان باب زويلة فى الاصل بابان وليس باب واحد ،وعندما قدم الخليفة المعز لدين الله الفاطمي ودخل من الباب الموجود حاليا ،فاتفق الناس على الدخول منة للحصول على البركة، ومع مرور الزمن اغلق الاخر لان لم يعد منه جدوه .
وكان يطلق على باب زويلة “بوابة المتولى” ………لماذا؟!
وهنا ذهبنا الى باب زويلة لنتعمق فى المعرفة عن قصة المتولى ،وقابلنا استاذ هانى “محصل الخراج “عفوا انة قاطع تذاكر الدخول ،واخذ يسرد لنا من هو المتولى فقال ،هناك ثلاث روايات
اولها: يطلق على باب زويلة بوابة المتولي.. حيث كان يجلس في مدخله (متولي) تحصيل ضريبة الدخول الى القاهرة!،وعندما توفى اعتقد الناس ان روحة سكنت البوابة ،ومن هنا بدأ الناس فى كتابة امانيهم وحشرها بالباب وخلع دروسهم واسنانهم ووضعها فى الباب ،على امل ان يحقق المتولى امانيهم ، كما كانوا يعتقدوا ان روح المتولى تسبح فى السماء على مركب وتمر على البوابة ومن يمر فى هذا الوقت ينول هذة البركات.
اما الاخرى فقد قيل ان المتولى هو السلطان طومان باى .
وعندما نزلت الى الشارع توجهت الى محل جزارة وسألت صاحبه
،ماذا تعرف عن باب زويلة ؟.قال لى وهو يعلق رأس الدبيحة “انا معرفش اكترمن ان راس طومان باى اتعلقت علية “
باب النصر‏ (480‏ هجريةـ‏1087‏ ميلادية‏)‏

كان يعرف قديما بباب اليهود لأن محال اليهود من داخله ومقابرهم من خارجه فاستقبح الملك الظاهر غازي وقوع هذا الاسم عليه فسماه باب ا لنصر( كما ذكر في كتاب نهر الذهب للغزي ) بعد أ ن هدمه وبناه ن وهو باب قديم مشتمل على ثلاثة أبواب هدم الأول منها مع فتح جادة الخندق عام 133 هجري .
أما الباب المتوسط فهو قائم إلى الآن لكنه محجوب عن النظر إذ تستخدم فتحته حانوتا لبيع المغربية والمرطبات ويغطي أعلاه سقف الحانوت وقد اسود الأثر من دخان الطبخ ، وفي الساحة أمامه تقوم المكتبات والمطابع ، ومنه يخرج إلى حي البندرة ، وسوق الخابية ،والفرافرة .
ومكتوب علية “لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله صلوات الله عليهما‏.‏”،وهذا يدل على ان من كان يقطنة فى تلك الفترة اى فترة البناء شيعة ،وكان الملك الظاهر غازى “شيعي” ايضا ،بعكس ما هو الان كل سكان المنطقة مسلمين ومسيحين.

باب الفتوح (480‏ هجرية ـ‏1087‏ ميلادية‏)‏

أنشئ في عهد الدولة الفاطمية على يد الأمير ( بدر الدين الجمالي ) بعد الفتنة المستنصرية . وعندما حدثت الفتنة الرهيبة في عهد الخليفة الفاطمي المستنصر بالله التي تخربت بسببها أقاليم مصر وذلك بعد أن شح النيل بماؤه واشتد الغلاء . وكثر النهب . وأكل الناس الجيف . وقطعت الطرق . وكثر القتل . واستغاث الخليفة الفاطمي المستنصر بالله بأمير جيوشه الأمير ( بدر الدين الجمالي ) نائب عكا ليكون القائم على تدبير شئون الدولة فحضر وقتل رؤوس الفتنة والمفسدين وأعفي المصريين من الضرائب ثلاث سنوات .
وعندما تحسنت الأمور وأخذت رقعة القاهرة تتزايد بني حولها الجمالي السور الحالي هناك وبه ( باب الفتوح ) و ( باب النصر ) و ( باب زويلة ) وسميت المنطقة الواقعة بين السور ( الذي بناه جوهر ) والسور الجديد ( الذي بناه بدر الدين الجمالي ) بمنطقة بين السور ين ، ومن هذا الباب كانت تخرج الجيوش المصرية إلى فتوحاتها ومعاركها فسمي من حينها ( باب الفتوح ) أما الآن فهو بداية شارع المعز لدين الله للقادم من شارع البنهاوي .
ويلاصق الباب للداخل من باب الفتوح ضريح صغير يعلوه هلال . ولهذا الضريح حكاية ، فهو ضريح حسن الذوق وقد كان شيخا شهما لا تعجبه المصادمات المستمرة بين فتوات القاهرة ، ولما فشل في إقناعهم بالكف عن ذلك جمع متعلقاته وهم بالخروج من باب الفتوح . وعلى الباب قضى نحبه فدفنه المصريون حيث مات . فأصبح ضريحه ملاصقا للباب من الداخل ، وكان كلما وقعت مشاجرة أو ساد الظلم والفتوة الغاشمة يقول القائل ( حرام يا جماعة دا الذوق ما خرجش من مصر ) فتهدأ النفوس ويتعانق النتخاصمون .
رحم الله الشيخ ، ورحم فتوات زمان ، وسبحان من له الدوام .

الهرم الرابع

مارس 19, 2009

نصدق من ؟
الوزير يؤكد أن هرم شيشتي به كنوز
والعمال : لم ندخل الهرم أصلا

تحقيق : دينا رأفت – منار علي .

عمال التنقيب فى سقارة :- لا نعتقد فى وجود أية كنوز أو مجوهرات داخل هرم الملكة شت سشت كما ذاعت أغلب وسائل الإعلام وذلك على لسان وزير الثقافة فاروق حسنى .
إستطاعت البعثة المصرية بمنطقة سقارة برئاسة الدكتور زاهى حواس أمين عام المجلس الأعلى للأثار إكتشاف هرماً جديداً للملكة شت سشت والتى أسمتها وسائل الإعلام خطئاً الملكة ششتى وذلك أثناء الإعلان عن الخبر، والملكة شت سشت هى أم الملك “تتى” مؤسس الأسرة السادسة ويعود هذا الهرم إلى حوالى أكثر من 4300عاما .
وقد تم من قبل العصور على هرم الملك تتى وهرم خاص بزوجته الملكة خويت وقطع أثرية وتمثال أوشابتى منقوش عليه بالهيروغليفية ومقبرة العجل المقدس (أبيس ) .
وقد أثبت علماء أثار هذه الحملة أنهم عرفوا صاحبة هذا الهرم فقط من خلال بردية كانت موجودة فوق الهرم أثناء الحفر وهى بردية تخص الملكة شت سشت وربما لم تكن هذه البردية تخص هذا الهرم ولذلك فهم يحاولون دخوله للتأكد ما إذا كان يخص الملكة شت سشت أم لا .
تم البدء فى هذه الحفريات من نحو ما يقرب من موسمين حفريين أى ما يعادل تقريبا 10شهور وبذلت جهود مضنية من قبل البعثة المصرية فى سقارة والتى يقودها عبد الحكيم كرار رئيس البعثة والذى رفض ذكر أى معلومات تخص الهرم قائلاً أنه غير مصرح له بالحديث عن هذا الأكتشاف للصحافة الأن إلا بتصريح من دكتور زاهى حواس ، و تم العصور على الهرم من ثلاثة او أربعة شهور تقريباً ولكن لسياسة ما لا نعلمها لم يتم الإعلان عنه سوى هذه الأيام…………..ربما للتأكد أنه بالفعل يمثل هرم بالرغم من تأكدهم من ذلك منذ فترة طويلة وذلك على حد قول أحد أعضاء هذه البعثة هانى الطيب ، والذى حضر لحظة إكتشاف الهرم وقال أنه كان موجود فى منطقة الحفرعندما بدأت تظهر أثار الهرم والذى يتكون من كسوتين كسوة خارجية وهى حجر جيرى أملس والداخلية حجر جيرى خشن غير مصقول ونحن لم نهتم بالكسوة الداخلية للهرم بل إهتمامنا الأكبر ينصب على الكسوة الخارجية لكى نعرف من خلالها المقاسات الحقيقية والمضبوطة للهرم .
وللأسف الكسوة الخارجية لم يتبقى منها سوى الأساسات التحتية .

إختلاف الشكل

أثبت كل مفتشى الأثار وأفراد البعثة أن الهرم الجديد هو تكوين لهرم بالفعل وإنما شكله لا يبدو للناس كلها كما يبدو هرم خوفو وخفرع……..وبسؤال محمد هنداوى أحد مفتشى الأثار بسقارة عن السبب فى إختلاف شكل الهرم الجديد .
أوضح لنا أنه بالفعل تكوين لهرم ولكن شكله مختلف عن باقى الأهرامات المعتاد عليها لأنه يرجع لعصر الأسرة السادسة وينتمى للأسلوب المعمارى فى البناء إلى أهرامات الأسرة الخامسة والسادسة من الدولة القديمة التى كانت تتميز ببناء الأهرامات على شكل سلالم مثل هرم سقارة لذلك فهو ذو شكل مغاير عن باقى الأهرامات .وأضاف أنه سمع تعليقات كثيرة من عمال الحفر أثناء إكتشاف الهرم حول عدم فهمهم لماذا يغاير هذا الهرم كل أشكال الاهرامات الأخرى التى تعودنا عليها .
كما أكد لنا المرشد السياحى / أشرف محى الدين وهو أيضا أحد أفراد البعثة المصرية بسقارة أنه لم يتم العصور عن أى قطع أثرية أو أى شئ يخص المقبرة كما ذاعت معظم وسائل الأعلام حيث أن أفراد البعثة لم يتمكنوا حتى الآن من دخول الهرم ،لأنهم لم يستطيعوا الوصول إلى المدخل ،مما أضطرهم لعمل فتحة فوقية فى وسط الهرم لتمكنهم من دخوله.
وجميع أفراد البعثة تقريبا لا يعتقدون وجود أية كنوز أو مجوهرات داخل الهرم الجديد كما صرح د/فاروق حسنى وزير الثقافة في مؤتمر صحفي عقده بالقرب من هرم زوسر المدرج بسقارة القريب من الهرم الجديد عندما أوضح قائلاً أنهم يتوقعوا وجود مجوهرات وكنوز داخل الهرم ،حيث أنه غير مؤكد حتى الآن أنه ملك للملكة شت سشت .
ولم يتوقع وجود أى شئ جذاب فى هذا الهرم سوى تابوت الملكة شت سشت وإن وجد فى حالة طيبة وحالته تسمح بنقله وذلك شئ غير متوقع من شكل الهرم والحالة المتدهورة الموجود عليها، سيتم نقل المومياء الى المتحف المصرى .
كما يتوقعوا وجود برديات أو متعلقات خاصة بالملكة أما عن المجوهرات أو كنوز فهذا شئ مستبعد تماماً وذلك ما أوضحه لنا أشرف محى الدين حين قال أن منطقة سقارة بالكامل بالفعل تم إكتشافها من قبل حيث إهتم بها علماء أجانب منذ فترة زمنية طويلة رغبة منهم فى معرفة أسرار هذه المنطقة وبالفعل بعد التنقيب تم الردم مرة أخرىبسبب عوامل جوية وغيرها، وما يفعله علماء البعثة المصرية الأثرية فى منطقة سقارة ما هو إلا إعادة تنقيب فى أماكن الحفر التى تم التنقيب فيها من قبل والردم عليها لذلك فهم لم يتوقعوا وجود أيه كنوز أو مجوهرات فى الأهرامات التى تكتشف فى هذه المنطقة ولكنهم فقط يرجحون وجود التابوت الخاص بالملكة شت سشت أو صاحب الهرم ، بعكس ما أذيع فى وسائل الأعلام عن كنوز فى سقارة .

إمتحان انجزناه

وصف هانى الطيب شعوره أثناء العثور على الهرم مؤكداً على أن الجميع كان فى حالة فرحة كبيرة كما لو كنا فى إمتحان وأديناه بتفوق حتى العمال كانوا يحفرون بنشاط غريب ويريدون معرفة ما أخر ذلك الإكتشاف فهم فعلاً يمثلون الجنود المجهولة وراء هذا الإكتشاف، وتم إعلام الدكتور زاهى حواس بالتليفون مباشرة فى مكتبه بعد التأكد من أن الإكتشاف بالفعل هرم وقد أتى إلى الموقع بعد المكالمة بيوم أو يومين
كما أضاف أحد أفراد البعثة المصرية بمنطقة سقارة توقع أن هذا الهرم يخص الملكة شت سشت بالتحديد، حيث أنه وجد بالقرب من هرم إبنها الملك تتى وزوجته وكذلك من بردية موضوعة على الهرم تحمل إسمها
إنما هذا شئ ربما يكون إلى حد ما غير مؤكد . كما عبر العمال البسطاء فى موقع الحفر عن مدى سعادتهم بالعثور على مكان أثرى وذلك من قبل أن يعرفوا أن كان هذا الأثر يمثل هرماً أم لا وإنما كانت سعادتهم فقط لمجرد أنهم شاركوا فى إكتشاف لمكان يحمل أسرار أثرية خفية ويقولون بمجرد أن أخبرنا عبد الحكيم كرار أن هذا الاثر الذى ظهر يمثل هرم نسينا التعب والإرهاق ورفضنا أخذ أى راحة بل طلبنا الإستمرار فى الحفر لنعرف آخر هذا الأكتشاف .
فالأيام ستكشف لنا الكثير والكثير فنحن الآن نعمل على إزالة الأتربة من حول الهرم جاهدين لدخوله لكى نعرف خباياه . وكل يوم فى التنقيب يكشف لنا الجديد والجديد حيث أن منطقة سقارة بها الكثير من الخبايا والمفاجأت ،وهى لم تبوح بأسرارها بعد.

صرخة الأجداد من إهمال الأحفاد

مارس 19, 2009

كنت فى زيارة للمتحف المصرى للتعرف على تاريخ مصر العريق وعن سبب زيارة كل هؤلاء السياح الذين أتوا من مختلف أنحاء العالم لمصر ،فوجدت بالفعل أننا شعب عريق وأن المصرى القديم هو أول من صنع الحضارة والتقدم فى مختلف العلوم والفنون وبينما أنظر للتماثيل الفرعونية وأتأمل روعة القدماء المصريين فى فن النحت أنتابنى شعور غريب بأنها تتحدث مع بعضها بلغة خاصة لا يسمعها إلا من يتعمق فيهم وفى أمجادهم ليس من يلقى النظر فقط ثم يسير ،فاقتربت أكثر منهم حتى أسمع هذا الحوار لأقتبس حكمة أو سرا من أسرارهم للتعرف أكثر عن حياتهم،ولكنى وجدتهم يهمهمون فى حزن على ما جرى لأحفادهم الذين أصبحوا من شعوب العالم الثالث ،وأيضا حزانى على إهمال وإهدار الأحفاد لهذا الإرث العظيم كما تكاثلوا فى مواكبة التقدم العلمى الذى هم أول من صنعوه وأسسوه للعالم أجمع فاقتربت أكثر لأستمع لهذا الحوار الشيق.

ياحس(وهو كاتب وأديب من الأسرة الثامنة عشر): كل يوم يأتى أشخاص من مختلف شعوب العالم لزيارتنا وللتعرف على أمجادنا فهم يأتوا لزيارتنا أكثر من زيارة أحفادنا لنا .

نفرايحى(وهو كاهن وكاتب من الأسرة السادسة):فنحن بالنسبة لأحفادنا مجرد تماثيل وحجارة تعود عليهم بالأموال الطائلة من خلال عرض حياتنا ومقتنياتنا للزوار الأجانب فمعظمهم ينظرون لنا باعتبارنا تماثيل ولا يتعلموا شيئا مما توصلنا له من تقدم فى مختلف العلوم والفنون فالإنسان فى عصرنا ساهم بمجهوده لجعل منطقة وادى النيل منطفة استقرار دائم،حيث أطفت عليه البيئة الهدوء الذى مكنه من التفكير والإبداع وممارسة حياة إجتماعية وسياسية تميزت فى أغلبها بالهدوء النسبى والشعور بالأمان الدائم والأستقرار.
ياحس:حقا ما تقول فالإنسان فى عصرنا شعر بالأستقرار خاصة مع ممارسته لحرفة الزراعة التى جعلته يرتبط بالأرض وينشأالتعاون بينه وبين أفراد جماعته،حيث ربط نهر النيل بين سكانه باعتباره وسيلة الأتصال الوحيدة التى أدت لزيادة الصلات بينهم وترابط أفكارهم الحضارية وخروجها فى نسيج متقارب طبعت به الحضارة المصرية فيما بعد.

نفرايحى:فأدى هذا الترابط فى الأفكار إلى تقاربهم فى تكوين الفكر العقائدى لهم فمن خلال ملاحظاتهم لتكرار الدورة الطبيعية للشمس من شروق وغروب ثم إعادة الشروق فى اليوم التالى،فربط سكان وادى النيل هذه الدورة بدورة حياتهم وحياة الكائنات الأخرى وتصوروها مشابهة لهم فكما كانت للشمس دورة ظاهرة فى النهار فللإنسان دورة الحياة الآولى(الدنيا)وكما تغرب الشمس فى اليل إلى عالم لم يكن مدركا آن ذاك فإن الإنسان يغرب فىعالم مشابه لذلك(الوفاة) تخيله الإنسان عالم شديد التعقيد ملئ بالخواطر،وكما تعود الشمس لتشرق من جديد فى صبيحة اليوم التالى فإن الإنسان يعود ليولد من جديد فى ذلك العالم (البعث)الأمر الذىأدى بهم إلى إعتناق فكرة عودة الحياة والبعث والخلود،تلك الفكرة التى سيطرت على مختلف نواحى الحياة فكانت النواة الأساسية التى بنيت عليها فيما بعد جوانب الحضارة المصرية كلها.

ياحس:فكانت الطبيعة هى التى تعلمه ويستنبط منها سبل الحياة ولذلك كانت من أهم أسباب نمو هذه الحضارة أنها كانت حضارة شعب جمع بين إمكانية إستغلاله لموارد بيئته الطبيعية وموهبته فى تنظيم وإدارة تلك الموارد وبين العمل الدؤوب للإعلاء والتقدم وذلك لوعيه بشأنه وشأن تلك الحضارة.

نفرايحى:فبعد أن صنعنا الحضارة وسبل التقدم بالتعاون مع معطيات البيئة بدأ أحفادنا فى إفساد ذلك وإهماله، ونهر النيل الذى كنا نقدسه ونهدى له عروس النيل شكرا وعرفانا بجميله ،لأنه كان المعلم الأول والأكبر فى كل مجالات الحياة،أنظر إليه الآن فقد تغير لونه من مدى التلوث الذى حل به من قاذورات وشحوم حتى أن هؤلاء الزوار امتنعوا عن الشرب منه من الأمراض ،إلى جانب أن بعضهم يعبثون بالتماثيل التى نحتناها تعظيما لقدر أشخاصها ويشوهونها بالكتابات التافهة عليها،فقد وصل بالبعض من ضعاف النفوس أن ينبشون مقابرنا ويبيعون ما بها بثمن بخث.

ياحس:هذا من جهلهم بقيمتها فلو تأملوا فيها لعرفوا أسرار تقدمنا على شعوب العالم فنحن أول من عرفنا الكتابة فى فترة مبكرة من التاريخ،ونحن أول من أمسكنا القلم وصنعناه من غاب النيل وسيقان البردى.

نفرايحى:كما صنعنا حبر الكتاب من عصير نبات النيلة الذى نسب إسمه إلى النيل المقدس بينما هم الآن يطلق عليهم الغرب الشعوب المتخلفة،فهم الآن مستهلكين فقط وليسوا صانعين كما كنا حتى الحبوب والبذور يستوردونها ممن أرضهم باردة وتركوا أرض النيل الخصبة وتعدوا عليها بالتجريف.

ياحس:ولكن انتظر فمنهم علماء أثبتوا أن المصرى عندما يوضع فى الجو العلمى المناسب يخترع ويبتكر علوما جديدة تفيد العالم كله.

نفرايحى:ولكنهم قليلا ما يستفيدوا بهذا العلم لأنهم لا يكيفوا لهؤلاء العلماء الجو المناسب للتطبيق أو للأختراع ويتمسكوا بالروتين والشئ المؤسف هو ما يوجد فى هذا العصر من فساد فى الضمير الذى كان هو أهم شئ يراعيه الفرد فى عصرنا .
ياحس:أنت على حق ولكن منهم أيضا من يراعى ضميره ولكن للأسف هم قليلون نسبة لعدد الذين يهملون فى أعمالهم ويقبلون الرشوة،وآخرين يهبطون الهمم ويشيعون روح السلبية فى النفوس على الرغم أن المصرى يتميز بقوة إيمانه بالله بدليل أننا أول من بحثنا عن الإله لنعبده وهذا الإيمان هو الذى قوى إرادتنا وعزيمتنا على العمل فبنينا الأهرامات وصنعنا كل هذه الأمجاد.

نفرايحى:ولكن هل جزاء لما صنعناه أن يهملوننا فانظر إلى التراث الذى تركناه لهم بعثر وأهمل فبدلاأن يستفيدوا من خبراتنا وحضارتنا تركوها ليتعلموا ممن نحن علمناهم فلو ظلوا فى هذا الجهل كثيرا أو تركوا العلم ومراعاة الضمير لأصبحوا عبيدا لشعوب لم تتعد حضارتهم الخمسمائة عام.

وفجأة نادى علي رفاقى فى الرحلة لأستكمال جولتنا فى المتحف وللأسف انقطع عنى الحوار ،ولكن بعد استماعى لهذا الحوار شعرت بعده بالخزى مما نحن عليه الآن من جهل وفقر وسلوكيات سيئة للغاية لم يعرفها أو يسمع عنها القدماء المصريين فى زمانهم مثل ظاهرة التحرش الجنسى وعدم مراعاة الضمير ووفاة آلافات بسبب إهمال أفراد مثل حادثة العبارة الشهيرة إلى جانب التفكك الأسرى الذى نتج عنه ظاهرة أطفال الشوارع التى تفاقمت إلى حد أن أعضائهم يتاجر فيها من عدماء الزمة والضمير وبالفعل إن لم ندرك هذا الواقع الذى أصبحنا عليه واتحدنا كلنا فى هدف واحد هو العمل على الإصلاح والتسلح بالعلم لوجدنا أنفسنا بالفعا أصبحنا عبيدا تتحكم فينا شعوب أخرى لم تتعد حضارتهم الخمسمائة عام.

بقلم:دينا عبد الرحمن عبد المقصود

مجمع الأديان .. مكان واحد وثلاث ديانات .

مارس 19, 2009

كتبت:أسماء زيدان_إيمان محمود

في مكان واحد وعلى أرض مصر تتجمع آثار للديانات السماوية الثلاثة الإسلامية والمسيحية واليهودية، ويشعر الزائر عن زيارته لمجمع الأديان بمتعة نادرة للروحانية العالية المحيطة بالمكان ويكفيه شرفا أنه شهد اثنين من أولى العزم وهما سيدنا موسى عليه السلام وسيدنا عيسى عليه السلام.
يضم مجمع الأديان جامع عمرو بن العاص وهو أول مسجد بنى في مصر وإفريقيا ورابع مسجد بني في الإسلام بعد مساجد المدينة المنورة والبصرة والكوفة، بجواره توجد مجموعة من الكنائس والأديرة التي شرفت بتواجد المسيح عيسى بن مر يم عليه السلام والسيدة العذراء خلال رحلتهما في مصر، وبجانب هذا وذاك نجد المعبد اليهودي، الذي شاهد عبادة موسى عليه السلام لله الواحد الأحد.
أرادت “أصالة ” أن تفتح للناس كنز المعرفة بالأماكن الدينية الموجودة في مصر علي سبيل المثال ليس الحصر” مجمع الأديان” المحاط بحصن بابليون الروماني وهو الحصن الذي يحيط جميع الكنائس بالاضافه إلي المتحف القبطي وقد أنشئ علي يد الإمبراطور الروماني “تراحان” عام 98 ميلادية علي نهر النيل واخذ اسمه من مدينه مصريه قديمة مجاورة له وهي “بابليون” والتي أخذت من الاسم المصري القديم “يرجاني أن أون” أو مكان الإله حابي فبي مدينة هليوبولس.
اختير الموقع لأنه يتوسط مصر وبذلك يستطيع الرومان إحكام السيطرة علي أي ثورة ضدهم والحصن كان يغطي حوالي 60فدان وهو أشبه بالحصون الرومانية في أوروبا وشمال إفريقيا

المعبد اليهودي
يرجع تاريخ المعبد اليهودي إلي القرن الثامن قبل الميلاد حيث شيد لأول مرة ثم تحول إلي كنيسة عرفت باسم القديس “ميخائيل” وظلت هكذا حتى القرن التاسع الميلادي حين أخذها اليعقوبين وقاموا ببيعها إلي اليهود خاصة للحاخام اليهودي “إبراهيم بن عذرا” الذي قدم من القدس في فترة حكم احمد بن طولون وحولها إلي معبد يهودي يحمل أسمة إلي الآن.
تعود أهمية المعبد إلي الاعتقاد السائد لدي اليهود أن سيدنا موسي عليه السلام كان يعبد الله في هذا المكان وانه دعي ربه بالا يبعث مصائب أخري علي مصر وهناك عدة عبارات علي الشاهد الرخامي باللغة العبرية بوسط المعبد توضح ذلك, كما يقال أن أهميته ترجع انه يقع بين 29مسجد و20كنيسة.
يتوسط المعبد أطلس سيدنا موسي عليه السلام وهو يسمي بصخرة المعجزة وهو عبارة عن تركبه رخامية تحمل كتابات مذهبه علي الشاهد الرخامي بالله العبرية وتشير الكتابات أن سيدنا موسي زار هذا المكان وتعبد فيه ويقول البعض بأنه مكان ر سو الصندوق الذي كان به سيدنا موسي ويتوسط هذا الكتاب نجمه داود السداسية, كما نجد “البيما” وهو يشبه المنبر عند المسلمين وهو رخامي خاص بالحاخام ومخصص لإلقاء الخطبة وقراءة أسفار التوراة. كما يوجد بالمعبد “الجنيزة “التي يحفظ فيها التوراة وكذلك”المينوارة ” وهي الشمعدان ذو السبع فروع وترمز إلي أسباط اليهود.
كنيسة القديسة بر بارة
تقع إلي اليمين من المعبد اليهودي وسميت باسم السيدة بر بارة وهي من أسرة ثرية و وثنيه واعتنقت بر بارة الدين المسيحي علي يد العالم المصري”اوريجانس” فغضب عليها والدها وعذبها حتى الموت.
تصميم الكنيسة من الطراز البازيلكي والذي يعني أن سقف الكنيسة يأخذ شكل سفينة نوح وهو الطراز المتبع في الكنائس القديمة.
تحتوي الكنيسة علي العديد من الأيقونات منها صورة ورفات القديسة بر بارة وصورة العشاء الأخير للسيد المسيح.
كنيسة أبي سرجه
تقع وسط الحصن الروماني بجوار المتحف القبطي و وسط مجموعه من المباني السكنية. شيدت الكنيسة في نفس المكان الذي أقامت به العائلة المقدسة وذلك هروبا من وجه “هيرودوس” ملك اليهود وينزل إليها بواسطة درجات من السلالم الحجرية بتقدمها سياج حديدي وفي أسفل الكنيسة توجد ” مغارة” أقامت بها العائلة المقدسة.
ترجع تسمية الكنيسة إلي اسم قديسين لهما شهرة في تاريخ الاستشهاد الديني المسيحي هما “سرجيوس وواخيس”.
تحتوي الكنيسة علي عدة أيقونات ترجع للقرن الخامس عشر والسادس عشر الميلادي منها صورة لميلاد المسيح وصورة القديس ديمتريوس وصورة القديس مار جرجس وصورة العشاء الأخير.
كما يوجد بئر بين ملحقات الكنيسة وتلك هي الحالة الأولي التي يوجد بها بئر داخل المبني المقدس وهذا يعطي قدسية للبئر لأنه قد تكون العائلة المقدسة شربت منه.
الكنيسة المعلقة
المعروفة باسم كنيسة العذراء وهي من أعظم كنائس حصن بابليون, جاء اسم المعلقة لأنها شيدت علي برجين من أبراج الحصن الروماني حتى تكون رمز لانتصار المسيحية علي الطغيان الروماني وجبروتهم.
يمكن أن تصل إلي الكنيسة من خلال درجات سلالم مقامه علي مقربه من احد الأبراج.
تحتوي الكنيسة المعلقة علي كنيسة أخري هي “مار مرقص” ويصد إليها عبر سلم خشبي.
في عام 1671 اثبت العالم “فانسليب” الذي زار الكنيسة المعلقة في عهد لويس الرابع عشر ملك فرنسا انه علي احد جدران الكنيسة توجد كتابات بخط عمرو بين العاص وهي وصاية بعدم التعرض لهذه الكنيسة بأي أذي.
تخطيط الكنيسة هو تخطيط بازيلكي إلا أنها الوحيدة التي تخلو من القباب وذلك لأنها مبنية اعلي من الأرض و حتى لا تشكل ثقل وتنهار الكنيسة.
كنيسة ودير مار جرجس
كانت من أجمل كنائس الحصن الروماني التي شيدها الكاتب الثري “اغناسيوس” عام 684 ميلادية ولكن لسوء الحظ التهمتها النيران منذ 80عام ولم يبقي منها سوي قاعة استقبال خارجها تسمي “قاعة العرسان” ويرجه تاريخا إلي القرن الرابع عشر.
دير مار جرجس فيعرف باحتوائه سلسله مار جرجس تلك السلسلة التي ربط بها مار جرجس وعذب بها اشد العذاب فقد كانت تربط حول عنقه وكلما حاول التحرك كانت تؤلمه.
دير الراهبات البنات
يتردد الكثير من المسيحيين علي هذا المكان تبركا بالشهيد صاحب الدير ولاسيما المصابون بأمراض عصبيه وعقليه ويتميز الدير بتصميمه الرائع ويتصدر مدخله تمثال محفور علي الحجر لمار جرجس وهو يقتل التنين “رمز الشر “بحربته.
الرمز الإسلامي بالمجمع هو جامع عمرو بن العاص
اختار عمرو بن العاص رضي الله عنه منتصف مدينه الفسطاط لبناء الجامع وكان موقعه يطل علي نهر النيل.
اشرف علي بناء المسجد أربعه من الصحابة هم “أبو ذر الغفاري, أبو صرة, محمد جرزالزبيري, نبيه بن صواب البصري.
يعد مسجد عمرو بن العاص أول مسجد جامع في مصر وإفريقيا, المسجد الذي شيده عمرو بن العاص بناءه صغير ولم يكن له صحن فهو لا يشبه المسجد الذي شيده الرسول محمد صلي الله عليه وسلم.
عبر العصور المختلفة التي مرت بمصر اجري علي جامع عمرو بن العاص العديد من عمليات الترميم والتوسعات فبعد أن كانت مساحته 50ذراع وكان له ستة أبواب أصبحت مساحته13200متر مما يساعد علي احتواء اكبر عدد من المصلين.

مفاجأه .. مسجـــــــد الحســــــــين ليـــــس أثـــــــــــراً

مارس 19, 2009

تقرير : إيناس جمال .

فى ظل المشاجرات والمشاحنات التى تدور داخل مسجد الحسين وخارجه من أجل زيارة مقام سيدنا الحسين رضى الله عنه وأرضاه , وتوافد السياح على زيارته , وإحتواء المسجد على غرفه تضم مقتنيات الرسول صلى الله عليه وسلم , وتسمية الحى الذى يقع فيه بحى “الحسين ” نسبة إلى المسجد , ومرور أكثر من مائة عام على بنائه إلا أنه لم يصنف أثراً حتى الآن .
بُنى مسجد الحسين فى عهد الفاطميين عام 549 هجرياً – 1154 ميلادياً وأشرف على بنائه الوزير الصالح طلائع , وترجع شهرة المسجد وتسميته بهذا الإسم لإعتقاد الناس أن رأس الإمام الحسين مدفون فى ضريح داخل المسجد ونظراً لمكانة المسجد الكبيرة فى نفوس المصريين فإنه يكون مكتظاً بالناس خاصة يوم الجمعه لأداء الصلاة وحضور حلقات الذكر التى تقام أسبوعياً فى ساحة المسجدأمام مُصلى السيدات , كما يأتى السياح من المسلمين وغير المسملين لزيارته فمسجد الحسين يعد مزاراً سياحياً حيث يعرفه السياح جيداً ويأتون خصيصاً لزيارته سواء فى رحلات جماعية أو فردية .
يقول ” الأمير البرعى ” إمام مسجد الحسين أن مساحة المسجد حوالى ستة آلاف متر وأن رأس سيدنا الحسين جاءت من عسقلان عام 548 هجرياً وظلت فى القاهرة شهور حتى بُنى المكان المخصص لإحتوائها وأضاف أن المسجد به جزء مصنف أثراً بنى فى عهد الفاطميين وهو الباب الأخضر ” مُصلى السيدات حاليا ً” والمأذنه أما عن باقية أجزاء المسجد فهى بنيت فى عهد الخديوى عباس حلمى الثانى حيث أ ُنشئت حجرة مقتنيات الرسول “ص” عام 1311 هجريا ً وتحتوى على مكحلة ومرود الرسول , بعض شعرات من لحيته , جزء من الثياب , السيف وجزء من العصا التى أشار بها يوم فتح مكه قائلاً ظهر الحق وذهق الباطل كما أنها تحتوى على مصحف سيدنا على ومصحف سيدنا عثمان وهذه الحجرة لم تصنف أثراً أيضاً فضلاً عن أنها مغلقة لا يمكن دخولها إلا بتصريح من وزير الأوقاف كما أن ضريح الحسين غير مصنف أثراً لأن قبته جديده لم يمر عليها سوى عشرات السنين وأشار إلى أن المسجد خضع للترميمات فى عهد كل من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وتم القيام بأعمال الرخام لصحن المسجد وذلك عام 1965 ميلاديأ وتم أيضاً القيام بأعمال ترميمات للمسجد فى عهد السيد الرئيس محمد حسنى مبارك وذلك عام 1406 هجرياً أما عن تواجد السيدات بالمسجد فى غير أوقات الصلاة والذى يسمح للباعه الجائلين بدخول المسجد والبيع فيه , وتواجد الباعه الجائلين فى ساحة المسجد وغالباً ما تنشب بينهم مشاجرات قال عنها هذه سلوكيات شعب وليست من إختصاصاته فهو يعمل فى حدود اختصاصاته كشيخ مسجد لكن المعنى بذلك هى وزارة الداخلية .
يقول الدكتور” عبد المنصف سالم ” أستاذ الآثار الإسلامية بجامعة حلوان أن المعايير التى يجب أن تتوافر فى أى مبنى كى يسجل أثراً أن يكون ذات قيمة تاريخية وأثرية ومر على بنائه مائة عام ومن المفترض أن مسجد الحسين بأكمله يصنف أثراً نظراً لأن هناك مساجد بُنيت فى القرن التاسع عشر ومصنفه أثار ويرى أن العائق فى تسجيل مسجد الحسين هو الصدام بين المجلس الأعلى للأثار ووزارة الأوقاف .
وأضاف أن خطوات تصنيف أى مبنى كأثر هى قيام لجنة من المجلس الأعلى للآثار بزيارة الموقع وكتابة تقرير عنه يقدم للأمين العام بالمجلس وبناءاً عليه يُضم كأثر ويشير إلى أن عمليات الترميم للمسجد تكون تحت إشراف المجلس الأعلى للأثار, أما عن سبب عدم تسجيل الحجرة التى بها مقتنيات الرسول ” ص” هو بناء الحجرة نفسها لأنه لم يمر على بناؤها إلا خمسون أو ستون عاماً لكن ما بداخلها يعد أثراً .
واستطرد فى حديثه قائلاً أن التصميم الأول لمسجد الحسين وضعه على باشا مبارك وتم تعديله وبدء بناء المسجد بالفعل فى عهد الخديوى توفيق وأكتمل فى عهد عباس حلمى الثانى .
وأشار الأستاذ ” محسن محمد على ” مديرعام قطاع الآثار الإسلامية والقبطية بالمجلس الأعلى للأثار أن مسجد الحسين حدثت عليه تجديدات وليست ترميمات غيرت من معالمه الأثرية , فهدف الترميم هو إرجاع الأثر إلى حالته الأساسية , والتجديدات تضيف إليه وتستخدم فيها مواد بناء غير أساسية كإستبدال الحجر بالرخام كما حدث فى الستينات فهذه التجديدات أفقدته أثريته .
وأضاف أن الحجرة التى تحتوى على مقتنيات الرسول ” ص ” فى حوزة وزارة الأوقاف ولم يطلب المجلس من الوزارة أن تفتح تلك الحجرة بناءاً على أنها غير مسجله أثر مؤكداً أنه لم يرى تلك المقتنيات بالرغم من أنه المسئول الثانى عن الآثار الإسلامية ويعتبر أن هذا الأمر ما هو إلا عملية سياسية لأن شيخ الأزهر قد يعتبر طلب المجلس تدخل فى إختصاصاته وشئونه ولكن فى حالة إذا تم فتح الحجرة كمتحف فلابد أن اللجنه المختصة بكتابة التقرير عن ما إذا كان يصلح أن يسجل أثراً أم لا ترى تلك المقتنيات حتى تستطيع كتابة تقريرها , وهذه اللجنه تخرج من المجلس بناءاً على بلاغ يقدم من المنطقة الأثرية أو أحد المواطنين بوجود مكان يستحق أن يسجل أثراً بناءاً على هذا البلاغ يقوم مدير عام التسجيل بالمجلس بتشكيل لجنه برئاسته والذهاب لمعاينة المكان وكتابة التقرير.


تابع

Get every new post delivered to your Inbox.